من الواضح أن النتائج المتواضعة التي حققها ​ريال مدريد​ في الآونة الأخيرة في الدوري الإسباني والتي كان آخرها الخسارة في سانتياغو برنابيو، تركت الكثير من علامات الإستفهام حول قدرة الميرينغي على العودة إلى المسار الصحيح بعدما وصل الفارق بينه وبين غريمه التقليدي برشلونة إلى 7 نقاط.

وعلى الرغم من ان مشوار الدوري ما يزال في بدايته إلا أن القدرة على إيقاف نزيف النقاط، قد تضعف في ظل الغيابات المتواصلة نتيجة الاصابات، والثغرات الدفاعية القاتلة والفشل في ترجمة الكثير من المحاولات على مرمى الخصم إلى أهداف كما حدث في مباراة ريال بيتيس الأخيرة.

لا يمكن اختصار مشكلة ريال مدريد بعامل الإصابات وإن كان ترك تأثيره في ظل غياب بنزيما، كوفاسيتش، هرنانديز، مارسيلو وكروس، لكن في المقابل فإن هناك الكثير من العوامل التي تركت الريال يعاني بعد خمس مراحل فقط على انطلاق الليغا ومنها الأخطاء التي ارتكبها المدرب ​زين الدين زيدان​ في أكثر من لقاء.

صحيح ان زيدان تمكن خلال عام ونصف قضاها في الريال من تحقيق سبعة ألقاب وهو أمر لا يمكن لأحد أن ينكره أو يتجاهله، لكن ذلك لا يعني انه مدرب لا يخطئ لا بل ويرتكب أخطاء كارثية كانت نتيجتها فقدان سبع نقاط في ثلاث مباريات.

ولعل كل من شاهد مباراة ريال مدريد وبيتيس يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه الفرنسي حين أخرج لوكا مودريتش والذي كان أفضل لاعبي الميرينغي من ارض الملعب، أضف إلى ذلك ان مبدأ المداورة الذي يتبعه زيزو أثبت فشله حتى الآن، اذا كيف يمكن تفسير وجود لاعب مثل أسينسيو على مقاعد الاحتياط وهو الذي أظهر جدارته في المباريات القليلة التي لعبها مع الريال هذا الموسم وكان نجماً بكل المقاييس، لكنه حتى الآن لم يجد مكاناً ثابتاً في تشكيلة الفريق.

ومع أن وجود كريم بنزيما على أرض الملعب كان يعتبره الكثيرون نقطة ضعف في الريال، الا ان غياب الفرنسي أثبت عكس ذلك، لأن ثنائية كريم وكريستيانو أثبتت نجاعتها بشكل واضح أكثر من ثنائية رونالدو وغاريث بايل، ففي ظل وجود بنزيما كنا نرى الأخير يخرج من منطقة الجزاء لاستلام الكرات وترك المساحات لرونالدو من أجل اللعب كيفما شاء، لكن هذا الامر لا يفعله غاريث بايل والذي بات يعتبر أضعف أضلاع منظومة الـ "بي بي سي".

في ظل كل تلك المؤشرات يبدو واضحاً ان ريال مدريد يعاني من أزمة فنية كبيرة، وإذا كان البطل يمرض ولا يموت، فإن زين الدين زيدان مطالب بإثبات هذه المقولة بدءاً من مباراة ديبورتيفو السبت وبوروسيا دورتموند الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة وستظهر نتائجها مع بداية العام الجديد دون أدنى شك.