لأول مرة منذ فترة سيكون ​الدوري الفرنسي​ هو مالئ الدنيا وشاغل الناس بعد الصفقة التاريخية التي أبرمها ​باريس سان جيرمان​ بالتعاقد مع نيمار والتي ستترك لها أثر إيجابي على الكرة الفرنسية ككل إذ ستزيد متابعة الدوري الفرنسي وستتجه الأنظار أكثر وأكثر إلى المواجهات خاصة في ظل التعاقدات التي قامت بها معظم الفرق هذا الموسم ورغبة الفريق الباريسي في تجريد موناكو من اللقب الذي حققه الموسم الماضي.

ويدرك موناكو حامل اللقب أن مهمة الدفاع عن لقبه لن تكون سهلة، خاصة بعد تدعيم البي أس جي لصفوفه بنيمار وخسارته هو تحديدا لعدد من نجومه البارزين والذين كانوا اساسا في فوز الفريق بالدوري كبرناردو سيلفا، باكايوكو وميندي دون نسيان شائعات رحيل مبابي والذي يبدو أنه لن يستمر في صفوف الفريق ما يشكل ضربة كبيرة لمدرب موناكو جارديم والذي قام بعديد من الصفقات لتعويض رحيل لاعبيه إنما صفقات لم تحمل أسماء بارزة يطمح فيها جارديم لإطلاق نجوميتها كما هي عادته لكن الإحتفاظ باللقب قد يبدو أمرا صعبا للغاية.

الفريق الباريسي وصيف الموسم الماضي وقّع مع نيمار والذي سيكون اللاعب الأبرز في الدوري ونجمه من دون منازع كما تعاقد مع الظهير دانييل ألفيش فيما لم يغادر أي اسم بارز الفريق على الرغم من الكثير من الشائعات حول رحيل دي ماريا أو دراكسلر عن صفوف الفريق بسبب عدم وجود مكان أساسي لهما دون نسيان ارتباط الفريق لحد الآن بعدد من الأسماء والتي يمكن التعاقد معها قبل انتهاء فترة الانتقالات كسانشيز من أرسنال ومبابي من موناكو ليكون الباريسيون المرشحون الأبرز لنيل اللقب مع فريق ذو جودة عالية في كافة الخطوط.

صاحب المركز الثالث نيس سيحاول الحفاظ على إنجاز الموسم الماضي على الرغم من صعوبة ذلك وهو من أجل هذا الهدف دعّم صفوفه بأكثر من صفقة أهمها ماكسيمين من موناكو وظهير ليون المتألق جاليه كما استغنى عن بعض اللاعبين كبلهندة، دالبيه وبيريرا لكنه سيعتمد مع مدربه فافر على نفس أسلوب الموسم الماضي، انضباط دفاعي وأسلوب سريع في التحول نحو الهجوم. أولمبيك ليون والذي كان رابعا الموسم الماضي، فقد الكثير من نجومه الذين رحلوا عن الفريق والذين كانوا أساسا في المستوى المميز الذي ظهر به كتوليسو، جاليه، جونالون، لاكازيت، فالبوينا ونكولو وغيرهم وهم يشكلون 70 بالمئة من الفريق الأساسي ولم يتم تعويضهم حتى الآن بلاعبين من نفس النوعية ما يشير إلى تراجع في مستوى الفريق ككل وعدم توقع بموسم ناجح كما المنصرم لليون إلا في حال تمكن مدرب الفريق من بناء أسلوب جماعي يعوض به غياب لاعبي الصف الأول عن الفريق. أما أولمبيك مارسيليا الخامس في الموسم الماضي، فهو كان نشطا في سوق الإنتقالات ويرغب في العودة لدوري الأبطال مجددا فدعم صفوفه بعادل رامي، جيرمان، أوكامبوس ولويس غوستافو وهي أسماء قادرة على تحسين أداء الفريق وإضفاء المزيد في الشقين الهجومي والدفاعي كما رحل عن صفوف الفريق بعض اللاعبين والذين سيكون من السهل تعويضهم خلال الموسم.

بوردو والذي حل خلف مارسيليا لم يكن ناشطا في سوق الإنتقالات بل اكتفى بضم بعض الأسماء الشابة وهو يعول على التجانس الذي كان في الفريق الموسم الماضي من أجل تقديم نفس الكرة المنضبطة تكتيكيا على الرغم من أن سقف طموحات الفريق قد يكون أقصاه خطف مركز يؤهل إلى كأس الإتحاد الأوروبي.

العين يجب أن تكون على نانت، والذي تعاقد مع صانع أسطورة ليستر سيتي في إنكلترا، المدرب كلاوديو رانييري حيث تطمح إدارة الفريق لأن يكرر الإيطالي التجربة مع الفريق الأصفر رغم الإعتراف بأن الأمر قد يكون صعبا للغاية. رانييري تعاقد مع بعض اللاعبين الشباب واستغنى عن البعض الآخر في إطار رسم صورة الفريق تكتيكيا بما تناسب فكره حيث يتوقع أن يكون نانت من ضمن فرق المقدمة خاصة أنه الموسم الماضي كان سادسا وقدم اداءا جيدا إلى حد ما. كما لا يجب أن ننسى ليل والذي كان سوق انتقالاته ربما الأنشط في فرنسا حيث ضم لصفوفه أكثر من 15 لاعبا واستغنى عن حوالي 6 لاعبين في إطار نفضة شاملة للفريق الذي اكتفى بالمركز الحادي عشر الموسم الماضي في مركز لا يليق بطموحات إدارة الفريق.

ولا يتوقع أن يشهد وسط جدول الترتيب أي تغيير من قبل الفرق حيث لم تقم تلك الفرق بأية تعاقدات هامة وستتنافس فيما بينها من اجل دخول المناطق الدافئة وعدم الإنخراط في معمعة الهبوط في الثلث الأخير من الموسم.

الفرق الثلاثة والتي انضمت لفرق الليغ 1 من الدرجة الثانية هي ستراسبورغ، أميان وتروا. أميان قام ببعض التعاقدات الجيدة من فرق الوسط وذلك لتدعيم صفوف تشكيلته وهدفه واضح هو البقاء ضمن أندية الدرجة الأولى. الأمر نفسه قام به فريقي ستراسبورغ وتروا حيث دعما صفوف الفريق بلاعبين جدد وحافظا على نواة تشكيلة الموسم الماضي التي ساعدت في الصعود للدرجة الأولى وسيكون البقاء لموسم آخر وعدم الهبوط سريعا إنجازا لكلا الفريقين في ظل قوة الأندية الأخرى التي سيتم التنافس معها في الليغ 1.

توقعات كاتب المقال للمراكز الاربعة الاولى:

باريس سان جيرمان 2- موناكو 3- أولمبيك مارسيليا 4- نانت

" أحمد علاء الدين "