ينطلق الدوري الإنكليزي لكرة القدم في موسمه الجديد مع توقعات بأن يحمل هذا الدوري مستوى عالي من الإثارة والتشويق والحماس يفوق ما شهده الموسم المنصرم وذلك بعدما دعمت كل الفرق صفوفها بنجوم جدد والتغييرات الكثيرة التي شهدتها تشكيلات الفرق في سوق الإنتقالات والذي لم يغلق بعد حيث ستكون أول مرحلتين من الدوري بمثابة البروفا النهائية لمعرفة النواقص في كل تشكيلة قبل اعتماد لائحة اللاعبين النهائية في نهاية شهر آب حيث يغلق السوق بشكل رسمي.

وسيحاول ​تشيلسي​ حامل اللقب الدفاع عن لقبه إنما مع بداية جيدة عكس بدايته في الموسم الماضي وهو أعد العدة لذلك مع مدربه الإيطالي كونتي في موسمه الثاني مع الفريق.

كونتي سيعتمد مبدئيا على نفس طريقة اللعب 3-6-1 وسيعزز قلب الهجوم بموراتا القادم من الريال كما خط وسط الملعب بنجم موناكو السابق باكايوكو وخط الدفاع ببطل كأس القارات الألماني روديغير فيما كان ماتيتش لاعب الإرتكاز أبرز الراحلين عن صفوف الفريق، ويبقى السؤال عن مدى قدرة كونتي على مفاجأة خصومه تكتيكيا وما الجديد الذي سيقدمه بعد العروض الرائعة في الموسم الماضي.

وصيف النسخة الماضية ​توتنهام​ حافظ بالمبدأ على نفس الفريق وهو لم يخسر إلا ظهيره والكر المنتقل إلى السيتي فيما لم يقم بأي صفقة جديدة وهو ما يطرح علامة استفهام إذ على الرغم من أن التجانس سيكون موجودا لكن الفريق من الصعب أن يكرر إنجاز الموسم الماضي في ظل تطوير باقي المنافسين لفرقهم رغم أنه سيقدم كرة قدم جذابة رفقة مدربه بوكيتينيو تعتمد على الجماعية وليس على الأسماء الفردية.

صاحب المركز الثالث ​مانشستر سيتي​ كان أنشط الفرق في سوق الإنتقالات، فمع مدربه بيب غوارديولا، تم تدعيم الفريق بكافة المراكز بدءا من حراسة المرمى مع الحارس البرازيلي إيدرسون مرورا بخط الدفاع حيث استعاد مانغالا وتعاقد مع أفضل الأظهرة والكر وميندي ودانيلو وذلك لتطبيق فكره القائم على شن الهجمات من طرفي الملعب فيما يبدو هناك وفرة في خطي الوسط والهجوم على الرغم من خروج إيناهاتشو وفيرناندو لكن الفريق يبدو مكتمل الصفوف وجاهز إلى أقصى الحدود من أجل المنافسة بشدة على اللقب وهو تحدي خاص لغوارديولا من أجل الرد على كل من شكك بقدراته التدريبية.

أما ​ليفربول​ فهو يطمح مع مدربه كلوب لتحقيق افضل من المركز الرابع والمنافسة على اللقب أيضا مع التوجه لرفض كل عروض برشلونة والإبقاء على نجمه كوتينيو كما دعم صفوفه بالجناح المصري محمد صلاح وبقيت تشكيلة الفريق كما هي من دون أي تغييرات جذرية وهي رغبة كلوب بالإبقاء على تجانس الفريق الذي ما زال خط دفاعه هو علامة الإستفهام الكبرى إذ يجب على كلوب تلافي الأخطاء الساذجة في حال أراد الذهاب بعيدا في الدوري.

صاحب المركز الخامس أرسنال يريد مع مدربه أرسين فينغر تلافي أخطاء الموسم الماضي ومحاولة عناق لقب الدوري بعد غياب طال كثيرا.

رغم هذا لم يكن الفريق ناشطا في سوق الإنتقالات فاكتفى بضم المهاجم لاكازيت الذي سيقدم إضافة للفريق كما قلب الدفاع كولاسيناك من شالكه الألماني فيما لم يستغن عن أي لاعب بارز رغم شائعات رحيل نجمه ألكسيس سانشيز.

مشكلة أرسنال دائما هي الثبات والهبوط في المستوى بالقسم الثاني من الدوري رغم البداية الناجحة دائما للفريق وهي مشكلة يجب على فينغر معالجتها في هذا الموسم.

أما مانشستر يونايتد، فهو الآخر أجرى بعض التعديلات على تشكيلته والتي خرج منها قائده واين روني مقابل ضم ثلاثة لاعبين بارزين هم لوكاكو، ماتيتش والمدافع ليندولف. تشكيلة الفريق أصبحت جيدة إلى حد ما والمتوقع هو ظهور اليونايتد بشكل أفضل من الموسم الماضي والذي اكتفى فيه بالمركز السادس لكن طموح مورينيو هذا الموسم هو بلا شك إحراز اللقب رغم صعوبة المهمة وعلامات استفهام كثيرة على الشكل الجماعي والتكتيكي للفريق.

بعد الفرق الستة الكبرى، نجد فرق منطقة الوسط وأهمها إيفرتون الذي قام بصفقة كبيرة حيث استعاد ابنه واين روني وضم لاعب الوسط كلاسين من أجاكس مقابل رحيل لوكاكو وأكثر من لاعب مؤثر وعلى الرغم من قيمة الفريق لكن من المستبعد أن يستطيع إيفرتون تحقيق مركز أفضل من السابع. وتطمح فرق ساوثهامبتون، بورنموث، ويست بروميتش، ويست هام وستوك سيتي إلى تقديم نفس أداء الموسم الماضي حيث احتلت مراكز في وسط الترتيب وكانت بعيدة بشكل مريح عن مشاكل الهبوط وضغط مبارياته وهي تطمح بالفعل لإنهاء الموسم في المراكز العشرة الاولى بالقرب من المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية.

أما بطل الموسم ما قبل الماضي ليستر سيتي فهو ضم لاعبين بارزين هما إيهاناتشو وإيبورا لمحو صورة الاداء السلبي في الموسم الماضي ومحاولة تقديم بعض من الأداء الذي أهله لتحقيق لقب البريمييرليغ مع بعض الشائعات حول رحيل نجمه رياض محرز غير ان هيكلية الفريق ما زالت نفسها تقريبا مع المدرب شكسبير.

فرق واتفورد، كريستال بالاس، سوانزي سيتي وبيرنلي ستسعى لتقديم كرة قدم أفضل من تلك التي تحقق الموسم الماضي وعدم الإنتظار حتى الجولات الأخيرة من الدوري من أجل ضمان البقاء وهي قامت بتعاقدات لا بأس بها غير أن هذه الفرق مطالبة ببذل مجهود أكبر هذا الموسم على الرغم من عدم توقع الكثير منها.

أما الوافدون الثلاثة الجدد نيوكاسل يونايتد، هادرسفيلد تاون وبرايتون أند هوف ألبيون فهي تدخل الدوري بأهداف مختلفة. نيوكاسل مع مدربه رافائيل بينيتيز بطل دوري الدرجة الأولى يسعى ليس فقط للبقاء بل للدخول ضمن قائمة الأندية العشر الاوائل وهو أعد العدة جيدا مع بعض الصفقات الملفتة للانتباه كميرينو، مانكويلو، مورفي ودي يونغ التي سيكون لها أثر إيجابي على الفريق. أما فريق هادرسفيلد يونايتد فهو فإن أقصى طموحاته هو البقاء في البريمييرليغ لأطول فترة ممكنة.

أما برايتون أند هوف ألبيون فهو يسعى في ظهوره الأول في البريميير ليغ بعد حوالي 35 سنة إلى تثبيت أقدامه وكان لافتا عدد الفقات التي قام بها في الصيف الحالي والتي بلغت حوالي العشرة مع الإستغناء أيضا عن نفس العدد وذلك بغية تجديد الفريق وتدعيمه قدر الإمكان من أجل الظهور بمظهر لائق هذا الموسم.

منافسة شرسة سيشهدها البريميير ليغ هذا الموسم خاصة أن الفرق الستة الكبار جاهزة بكل ما للكلمة من معنى من أجل حصد اللقب وإن بدرجات متفاوتة مع بقاء الأعين على الفرق الأخرى والتي إن لن تطمح للقب بالتأكيد لكنها قادرة على تحديد هوية الفائز به من دون أدنى شك.

توقعات كاتب المقال لترتيب المراكز الأربعة الأولى:

1-مانشستر سيتي 2- ليفربول 3- تشيلسي 4- توتنهام

" أحمد علاء الدين "