تبدأ اليوم ​بطولة آسيا لكرة السلة​ والتي سيستضيفها لبنان لأول مرة في تاريخه حتى 20 آب المقبل. وتنتظر الجماهير اللبنانية على أحر من جمر هذا الحدث وهو الجمهور الشغوف بلعبة كرة السلة حيث سيرى أفضل المنتخبات الأسيوية تتبارى على اللقب الأسيوي أمامه في ملعب نهاد نوفل في مدينة الرياضة كسروان.

ويدرك المنتخب اللبناني بأنه أمام فرصة تاريخية لتحقيق اللقب الأسيوي للمرة الأولى في تاريخه والذي على الرغم من كل إنجازات كرة السلة اللبنانية منذ بداية الألفية الثالثة، لكن اللقب الأسيوي بقي عصيا عليه وما من فرصة أفضل للفوز باللقب إلا أمام 8000 متفرج لبناني يتوقع أن يكونوا اللاعب رقم واحد مع المنتخب اللبناني.

ويشارك في هذه النسخة 16 فريقا قسمت على أربع مجموعات ووقع لبنان في المجموعة الثالثة بجانب نيوزيلاندا، كوريا الجنوبية وكازاخستان. ويتأهل إلى الدور الربع النهائي متصدرو المجموعات الأربع فيما يلعب أصحاب المركزين الثاني والثالث دورا تأهيليا للوصول إلى الدور الربع النهائي.

ويمتلك المنتخب اللبناني فريقا جيدا إلى حد كبير حيث يضم أكثر من لاعب في كل مركز بقيادة كابتن الفريق فادي الخطيب مع صانع الألعاب وائل عرقجي والمدافع الصلب جان عبد النور بجانب جهاز فني بقيادة المدرب الليتواني راموناس باتاتوس ترك لحد الآن انطباعا إيجابيا في الفترة القصيرة التي قاد بها المنتخب؛ لكن الأمر الضبابي هو مدى جاهزية اللاعب المجنس نورفيل بيل للعب مع المنتخب بسبب بعض الأمور التقنية فيما خص أوراقه. وبالطبع سيكون بيل في حال لعب مع المنتخب إضافة قوية للبنانيين خاصة تحت السلة وفي تسهيل مهمة باقي اللاعبين في الإختراق وتسجيل السلات. والأهم هو أن يلعب اللبنانيون بدون اي ضغوطات وأن يستعين كل لاعب منهم بخبرته في اللعب أمام ملاعب ممتلئة في البطولة المحلية لأن البداية القوية في البطولة ستزيد ثقة اللاعبين بأنفسهم.

غير أن البطولة هذه المرة ستكون أصعب من كل سابقاتها، فبجانب الصين وإيران والفيليبين وهم منتخبات أثبتت علو كعبها في الفترة الماضية، ستشهد البطولة الظهور الاول لمنتخبي أستراليا ونيوزيلاندا عقب انضمامهما للقارة الأسيوية وهما بالطبع مرشحين فوق العادة لإحراز اللقب نظرا للقيمة الفنية العالية لكلاهما.

وسيكون الدور الأول من البطولة فرصة للمنتخبات المرشحة للقب من أجل ضبط أمورها وترتيب أوراقها قبل الدخول في الأدوار الإقصائية حيث سيكون الغلط ممنوع.

وبالنسبة لمنتخب الأرز، يتطلع الجميع إلى ظهور قوي في المباراة الإفتتاحية أمام كوريا الجنوبية وذلك من أجل تثبيت الأقدام والدخول بثقة أكبر نحو المباراة الثانية أمام نيوزيلاندا والتي ستكون المفتاح من أجل رسم خارطة الطريق نحو المباراة النهائية للبطولة.

وستكون هذه البطولة فرصة للفرق العربية من أجل إعادة إثبات نفسها على الساحة القارية لكن الوضع لا يبدو مطمئنا فالمنتخب السوري يشارك من أجل المشاركة فقط نظرا للأوضاع في بلدهم، والمنتخب الأردني تراجع كثيرا فيما لم يعد القطريون بنفس القوة التي كانوا عليها في الفترة الماضية لكن الأمل العربي سيكون معقودا بجانب المنتخب اللبناني طبعا وإن بدرجة أقل على المنتخب العراقي في الظهور بطريقة مشرفة والذي تطور كثيرا في السنوات القليلة الماضية.

البطولة الأسيوية فرصة قد لا تتكرر أمام اللبنانيين الساعين للتربع على عرش القارة الأسيوية للمرة الأولى في تاريخهم كما ستكون فرصة للإتحاد اللبناني لكرة السلة لتنظيم البطولة وفق أعلى مستوى ما سيكون جيدا للرياضة اللبنانية بشكل عام ولكرة السلة بشكل خاص وهو أمر سيزيد الثقة الرياضية بلبنان وسيفتح الباب في المستقبل أمام استضافة أحداث رياضية أخرى مع الأمل بأن تنتهي البطولة في 20 آب وأن تكون ناجحة بكل المقاييس والأهم أن تشهد في نهايتها تتويج المنتخب اللبناني بلقب البطولة.

" أحمد علاء الدين "