تعتبر لعبة المواي تاي أو ​التاي بوكسينغ​ من الألعاب النشطة في لبنان.

من هنا أحبت صحيفة السبورت الإلكترونية الإضاءة أكثر عن اللعبة وواقعها عبر الحديث مع رئيس الإتحاد اللبناني للعبة ​سامي قبلاوي​.

قبلاوي بدأ حديثه بالإشارة إلى أن خطوة نوعية اتخذت في شهر كانون الاول الماضي خلال اجتماع المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية إذ أصبحت لعبة المواي تاي لعبة أولمبية ما نقل هذه اللعبة إلى مكان مختلف كليا على الرغم من أن هذه اللعبة لها أكثر من عشرة أعوام معتمدة أسيويا في دورة الالعاب الأسيوية داخل وخارج الصالة.

لبنانيا، اللعبة تسير بشكل ممتاز وأكثر من رائع وأستطيع القول بأن الإتحاد اللبناني للعبة هو من أكثر الإتحادات نشاطا ومن أكبرها من ناحية تنظيم البطولات فهو ينظم ثلاث بطولات للدرجات الأولى، الثانية والثالثة إضافة لبطولات الفئات العمرية دون نسيان بطولة المدارس وبطولة الجامعات التي يشارك فيها ثلاثة عشر جامعة وحوالي مئة وثلاثين لاعبا هذا مع تنظيم بطولة لبنان العسكرية وهي التي أنشأها الإتحاد منذ ثلاث سنوات ويشارك فيها كل المؤسسات العسكرية اللبنانية وكذلك المشاركة في بطولة العالم العسكرية حيث نجح محمد فنيش في إحراز أول ميدالية ذهبية جامعية للبنان بعد خمسين سنة من المشاركات.

ونفى قبلاوي صفة العنف عن رياضة المواي تاي، فهو من ناحية اعترف بأن اللعبة قاسية لكنها ضمن قوانين دولية وهذا سبب اساسي في جعلها لعبة شرعية مثلها مثل أي لعبة أخرى. من يريد أن يتجه صوب الرقص أو أي لعبة لا يوجد فيها قوة بدنية فالأمر سهل ومن يريد اللعب القتالي وتعلم الدفاع عن النفس فنحن موجودون ونحن نولي أهمية كبيرة في كل الدورات التي ننظمها للمدربين واللاعبين للجانب الأخلاقي قبل الفني ونعمل على عدم استعمال اللاعب لمهاراته القتالية إلا بمواجهة خصمه داخل الحلبة أما خارجها فممنوع أي تصرف غير رياضي وكل لاعب يقوم بهذا رغم ندرة حصوله الإتحاد لا يقف مكتوف اليدين بل يأخذ الإجراء الرادع المناسب بحق الشخص المخالف.

يوجد في لبنان حاليا ستة وعشرون ناديا مرخص لها إتحاديا حسب الأصول، كما أنه هناك حوالي خمسة وعشرون ناديا قيد الترخيص وبالمجمل هناك إثنان وسبعون ناديا ومركز رياضي للمارسة اللعبة موزعين على كافة الاراضي اللبنانية طبعا إضافة إلى الجامعات والمؤسسات العسكرية التي تمارس اللعبة.

موازنة الإتحاد للأانشطة المحلية هي مئة ألف دولار أميركي والإتحاد لم يحصل على مساعدة من وزارة الشباب والرياضة إلا مرة واحدة عام 2010 لكن الوزير محمد فنيش وعدنا بمساعدة تغطي نفقات البطولة العربية التي نظمها لبنان مؤخرا بمشاركة ثلاثة عشر دولة عربية منها أربعة من الخليج وحقق فيها لبنان المركز الأول.

تمويل هذه الميزانية ذاتي ويؤمن معظمه من الإشتراكات الرمزية التي تأخذ من اللاعبين والاندية كرسم مشاركة في البطولات الإتحادية وهي تغطي الميزانية السنوية محليا.

المشكلة الأساس هي في موضوع المشاركات الخارجية وتكاليف السفر الباهظة. بعد اعتماد اللعبة أولمبيا، أصبحت اللجنة الأولمبية تغطي نفقة سفراتنا الخارجية وهذا أمر ممتاز لكن مثلا لدينا في أوائل شهر أيار مشاركة ضمن كأس العالم في بيلاروسيا وسنشارك بلاعبين أو ثلاثة وتكلفة السفر تصل لحوالي 12000 دولار أميركي لكننا لن نقف وسنحاول فعل كل شيئ ممكن من اجل تأمينها لأن سياستنا في الإتحاد تقوم على عدم السماح لأي شيئ بعرقلة مسيرتنا ونحن نأمل من وزارة الشباب والرياضة بشخص الوزير الكريم محمد فنيش أن يساعدنا كما وعدنا خاصة لتغطية نفقة البطولة العربية التي بلغت 35 ألف دولار أميركي قدم منها نائب رئيس الإتحاد 10000 دولار أميركي والباقي بمثابة دين منه للإتحاد وهو مشكور على هذا الأمر دون أن ننسى مقر الإتحاد الجديد والذي هو مقر عصري ويليق باللعبة لكنه يكلفنا شهريا حوالي 1500 دولار أميركي أدفعهم من جيبي الخاص ونحن كأعضاء إتحاد نخدم اللعبة من حبنا لها إذ لا بدل مادي لنا. وعن إمكانية دخول رعاة إلى اللعبة، أكد قبلاوي أن الإتحاد دائما وقبل كل بطولة ينظمها نحاول التوجه للشركات كي ترعى نشاطاتنا ونسخر كل علاقاتنا من أجل هذا الأمر لكن الوضع صعب.

قبلاوي ختم حديثه بتوجيه رسالة ثلاثية الأبعاد. الرسالة الأولى كانت للاعبين حيث دعاهم إلى المثابرة على التمارين لأن بانتظارهم استحقاقات كثيرة ويجب رفع اسم لبنان عاليا من خلال وضع الوصول للاولمبياد هدفا أساسيا لكن هذا لن يحصل إلا بعد الوصول لمنصات التتويج الأسيوية وهذا يتطلب عملا مضاعفا منهم والإتحاد سيكون دائما إلى جانبهم.

الرسالة الثانية كانت للجمهور المحب للعبة فدعاه لحضور نزال ال Phoenix 2 والذي سيقام في مجمع نهاد نوفل الرياضي حيث سيحضر أبطال العالم في اللعبة إلى جانب نائب رئيس الإتحاد الدولي للعبة وسيجري عدة نزالات منها للأبطال اللبنانيين الذي يحتاجون دعم جماهيرهم من أرض الملعب.

أما الرسالة الثالثة فهي لوزارة الشباب والرياضة التي أقول لها بأنه حان الوقت لدعم الالعاب الفردية أكثر من تلك الجماعية لأن الفردية هي القادرة في الوقت الحالي على رفع اسم لبنان وإيصاله لمنصات التتويج العالمية بمبالغ مالية أقل بكثير من تلك التي تصرف بلا طائل على بعض الرياضات الجماعية مبديا تفاؤله بالوزير الجديد محمد فنيش الذي أثبت خلال فترة قصيرة أنه محب للرياضة ويريد دعمها بشتى السبل والوسائل المتاحة.