اتجهت الأنظار مجددا إلى الكرة الشاطئية حيث انطلق الدوري هذه السنة بمشاركة تسعة أندية هي: الريجي حامل اللقب، الجيش، ماركيتينغ سبور، الحرية صيدا، الأمن العام، الشباب ​كفرملكي​، إطفائية بيروت، أف سي بي بيروت، رويالز والاهلي الخيام ،على ملعب نادي الرمال مع نقل تلفزيوني للموسم الثاني على التوالي. ويمتد الدوري لمدة 20 يوما حيث قسمت الفرق إلى مجموعتين تلعب بنظام الدوري من مرحلة واحدة على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة للمربع الذهبي.

وكعادتها في مواكبة لعبة الكرة الشاطئية التي تسير بنهج تصاعدي في لبنان، كان لصحيفة "السبورت" الإلكترونية لقاءات مع عدد من مسؤولي ولاعبي بعض الأندية المشاركة في الدوري لمعرفة أبرز ما يحمله الدوري هذا العام.

رفيق سبيتي

هو حامل اللقب في الموسم الماضي، يضم في صفوفه نخبة نجوم اللعبة والمنتخب الوطني ويعتبر المرشح الأبرز للحفاظ على اللقب هذا الموسم. مدير الفريق رفيق سبيتي أخبرنا بأن الفريق على أتم الجهوزية لدوري هذه السنة، رغم الافتقاد لخدمات حارس مرماه محمد شكر وهدافه محمد مرعي اللذان سهلت ادارة النادي موضوع احترافهما في الخارج بحسب سبيتي، "لأننا لا نقف عائقا في وجه طموح أي لاعب".

واضاف: اللاعبون الباقون هم على المستوى الذي نريد وبالتالي لن يتأثر الفريق أبدا ورغم هذا نحن دعمنا صفوفنا هذه السنة بلاعبين من طراز رفيع هما علي السعدي وحسن عبدالله. ورفض ما يقال بأن فريقه يحتكر كل نجوم اللعبة موضحا أن الفريق يؤمن كل ما يحتاجه اللاعب ماديا ومعنويا فنعطيه كل حقوقه دون أي شروط مسبقة وهذا ما يشجع نخبة اللاعبين على الإنضمام إلينا. يعتبر ان كل مباراة في الدوري هي نهائية وان اللاعبين تبلغوا وجوب عدم الإستهتار في اي مباراة، فلا فريق كبيرا ولا فريق صغيرا في هذه البطولة إذ ان الجميع حضّر نفسه بشكل جيد. الأساس لنا هو الإنضباط الفني والأخلاقي داخل الملعب خاصة أن الفريق يضم لاعبي منتخب ما يعني أن لاعبي الفرق الأخرى سيسعون للعب بكل طاقاتهم من أجل إثبات انفسهم وأنهم يستحقون أيضا اللعب في المنتخب وهذا أمر طبيعي وجيد للعبة.

وتابع: لم يوقف الفريق تمرينه على مدار السنة فاللاعبون معظمهم من منطقة واحدة هي الجناح وبالتالي يتدربون دائما مع بعضهم تحت إشراف مدرب الفريق محمد خير الدين، كما أن نشاط المنتخب لم يتوقف ما يعني أن لاعبينا بقوا في أقصى جاهزية ممكنة وبلياقة عالية.

ولا يوجد لدى الريجي بحسب سبيتي أي مشكلة فيما خص جمع لاعبيه بين الكرة الشاطئية وكرة القدم "إذ أن أندية كرة القدم التي لديها لاعبون في فريقنا متفهمون للأمر بشك جيد". لكن بعض الفرق الأخرى تضطر أن تخسر لاعبيها في نصف الدوري بسبب التزامهم مع فرق كرة القدم وهنا يجب أن يتدخل الإتحاد، فبطولة الشاطئ بطولة رسمية اتحادية وليس دورة شعبية.، كما أن حجة تعرض اللاعبين لإصابة هي حجة غير منطقية فلعبة الشاطئ لا يوجد فيها احتكاكات بدنية إلا ما ندر وهي تفيد اللاعب كثيرا من ناحية لياقته لما للركض على الرمل من فوائد كبرى في هذا المجال.

سبيتي توقع وصل الأندية الأربعة وهي الريجي، الجيش، الامن العام والحرية صيدا للمربع الذهبي للبطولة، مؤكدا على صعوبتها لكنه مرتاح لمدى امكانية فريقه في حسم الأمور عند النهاية.

وختم حديثه بالقول ان لعبة الكرة الشاطئية هي لعبة سياحية وتكلفة ملعبها لا يتعدى المليون ليرة على أي شاطئ لبناني، فجلّ ما يحتاجه هو مرميين مع شباك وحبال تحدد الملعب، من هنا يجب على البلديات التي لديها شاطئ أن تنشر اللعبة وتنشئ ملاعب مثلما فعلت بلديات صور وصيدا مشكورة، وهذا يشجع السياحة وينشئ جيلا جديدا يخدم اللعبة في ظل النتائج الباهرة التي حققها المنتخب والتي أثبتت أنه بقليل من الإهتمام نستطيع الوصول باللعبة إلى العالمية.

مالك حسون

يعتبر الجيش من أبرز المؤسسات الوطنية اهتماما بالشأن الرياضي، فهو يمتلك فرقا عدة تشارك في مختلف الرياضات والبطولات الرسمية، احداها هي بطولة الشاطئ التي يشارك فيها الفريق للموسم الثالث على التوالي. ولمعرفة المزيد عن تحضيرات الفريق لبطولة هذا الموسم، كان لقاء مع المدرب مالك حسون الذي يشرف على الفريق منذ أن بدأ في هذه اللعبة.

يتمرن الفريق كما أخبرنا حسون خمس مرات في الاسبوع على شاطئ الرملة البيضاء في بيروت ويتم التركيز في التمارين على تكتيك اللعبة وكيفية رفع الكرة وتسديدها، إضافة الى قوة التحمل حيث لا تحتاج لسرعة في هذه اللعبة بل لقوة انفجارية وعضلات قوية. ولا يخفي بأن نادي الجيش يعاني من عدم قدرته على اشراك لاعبين من خارج السلك العسكري ما يمنح الفرق الاخرى افضلية وتفوقا عليه لكننا نحاول التأقلم مع هذا الامر.

وقال: هدف الجيش هذا الموسم هو اثبات الوجود ولم لا محاولة احراز اللقب رغم وجود فرق متمرسة اكثر منا في هذه اللعبة وتسافر للخارج وتشارك بدورات دولية، لكننا سنبرهن للجميع باننا قادرون على المنافسة وتقديم مستويات عالية.  ولا يعتبر ان تألق اللاعب في لعبة كرة القدم شرط لتالقه في كرة الشاطئ فاللعبتان مختلفتان كليا، حيث الكرة لا تدور في الشاطئ ويجب حمايتها اضافة لوجود التحامات بدنية كثيرة في كرة القدم العادية. ولم يخف بأن لعبة الشاطئ مضرة للاعب كرة القدم حيث تجعله اقل حركة وسرعة وتؤثر على عضلات قدميه اذ يزداد ثقلها وانا شخصيا افضل عدم الجمع بين اللعبتين فلكل لعبة ناسها.

 

مصطفى جمال

بعدما كان اسمه صيدون في الموسم الماضي وبلغ الفريق الدور النهائي حيث خسر أمام الريجي، تحول اسم الفريق إلى ماركيتينغ سبور لكن العناصر الإدارية والفنية الاساسية بقيت مع الفريق برئاسة محمد جمال. تحدثنا مع أمين سر النادي مصطفى جمال عن مشاركة النادي هذا الموسم، فقال بأن اسم الفريق الجديد يعود لشركة مصرية تهتم بتسويق اللاعبين الموهوبين، واقامة الاعياد المئوية للاندية وهناك 7 لاعبين جددا انضموا للفريق أبرزهم علي ناصر الدين، علي الحارس، عباس شيت ومحمد الفاعور بقيادة المدرب بلال ابراهيم.

لم يتمرن الفريق كثيرا قبل الدوري واقتصرت الأمور على تمرينتين لتعليم اللاعبين الجدد على تقنيات ومهارات اللعبة. اما الموازنة فيشير الى انها ليست كبيرة على الإطلاق وهي تعتمد بشكل كبير على نائب الرئيس سامر الشعار والبطل اللبناني الفلسطيني رياض حسن المقيمان في أميركا. أما عن هدف الفريق فيعترف بأن تكرار انجاز العام الماضي والوصول للنهائي أمر صعب، الهدف الأساس هو تعليم اللاعبين الجدد الصغار بالعمر على أصول اللعبة.

وبعدما واجه الفريق في السنة الماضية مشاكل مع اندية كرة القدم بسبب وجود لاعبين منها في الفريق، قال جمال بأنه انتبه لهذا الامر هذه السنة وابتعد عن تلك الفرق فاضطررنا للاستغناء عن عدد من اللاعبين الموهوبين تفاديا للمشاكل، وحاليا لدينا لاعبون من عدة فرق درجة اولى وثانية ولا مشكلة معهم في هذا الموضوع على الاطلاق اذ هم متفهمون للامر وبالتالي سيكمل الفريق معنا حتى نهاية الدوري.

 

مصطفى حلاق

وصل نادي الحرية صيدا الموسم الماضي للمربع الذهبي للبطولة في مشاركته الاولى وللحديث عن تحضيرات الفريق لموسمه الثاني في الكرة الشاطئية التقينا نجم الفريق وثاني هدافيه مصطفى حلاق الذي أخبرنا بأن رئيس النادي محمد العسيلي قد تعب كثيرا لتكوين فريق يكون جاهزا للوصول للنهائي والمنافسة على لقب البطولة. وقال: السنة الماضية ورغم عدم معرفتنا باللعبة كثيرا الا اننا قدمنا مستوى اكثر من جيد، هذه السنة دعمنا صفوفنا كثيرا بلاعبين من طراز عال كربيع عطايا، حسين حيدر، حسن القاضي، احمد الخطيب وابراهيم ابو جبل مع المدرب واللاعب حسان الجعفيل الذي يقوم بعمل كبير اضافة للجهاز الفني بقيادة الكابتن اسامة شبلي. وقع النادي أيضا مع شركة "نجد" العقارية ومشاوي النابلسي من أجل تأمين الرعاية المادية اللازمة للفريق في الدوري.

 

ولفت الى ان الفريق يتمرن 3 مرات اسبوعيا على الملعب الذي أقامته البلدية على شاطئ المسبح الشعبي في صيدا موجها شكره لرئيس بلدية صيدا محمد السعودي الذي جهز الملعب خلال 10 ايام بمواصفات رائعة. كما ابدى امتعاضه من رفض نوادي كرة القدم مشاركة لاعبيها في كرة الشاطئ، مؤكدا ان ناديه شباب الغازية لا يعارض بتاتا مشاركته في الدوري قائلا ان الدوري يكون بمثابة تحضير للاعب قبل انطلاق الموسم برفقة ناديه الأم في كرة القدم.

حسن القلا

يشارك نادي الشباب كفرملكي للمرة الأولى في بطولة الشاطئ بعد الحصول على ترخيص اتحادي منذ أشهر قليلة، وكان لقاء مع رئيس النادي ومدربه حسن القلا لالقاء الضوء على المشاركة الأولى والتحضيرات لبداية الدوري.

يقول القلا بان اختيار لعبة الكرة الشاطئية جاء بعد النقل التلفزيوني لها السنة الماضية حيث رأينا العديد من اهالي الضيعة يتحسرون على عدم قدرة شباب الضيعة المشاركة بهكذا لعبة. من هنا، قررت انا وشابان معي هما أمير المير ووائل حمدان إدخال هذه اللعبة إلى كفرملكي وإيصال فريق إلى دوري الكرة الشاطئية يمثل الضيعة.

لم يؤمن كثيرون بالفكرة لكننا أنهينا أوراق الرخصة الاتحادية وحصلنا عليها مع تشجيع العناصر الشابة في الضيعة لنا. واضاف ان كفرملكي ليست بعيدة عن جو كرة القدم، فمنها المدرب المعروف محمود حمود، واللاعبان محمد حمود لاعب النجمة وأحمد خير الدين لاعب بنك بيروت في كرة الصالات.

وتابع: تمرين الفريق بدأ على شاطئ صيدا منذ شهرين تقريبا قبل ان يقام الملعب الذي تشكر بلدية صيدا على اقامته وتعاونها معنا للتمرن عليه. وحين بدانا جمعنا كل الشباب في كفرملكي الذين يلعبون كرة قدم وكرة صالات، وأخبرناهم بأننا حصلنا على رخصة ونتحضر لمشاركتنا الرسمية الأولى في الدوري. استمرينا بالتمرين لثلاثة ايام في الاسبوع لكن اللاعبين استصعبوا اللعبة في البداية حيث تختلف كليا عن كرة القدم وكرة الصالات لنختار بعدها افضل اثني عشر لاعبا، تسعة من كفرملكي وثلاثة من خارجها.

هدف الفريق هو اظهار الروح الرياضية لضيعة كفرملكي بحسب ما يؤكد القلا، وهذه هي خطوتنا الأولي لنشر اللعبة في كفرملكي حيث نطمح للدخول ايضا في دوري المحافظات بفريق كرة قدم رسمي. علينا أن نظهر للجميع من أهالي البلدة بأن شبابنا قادرون على تحقيق انجازات في كرة القدم وتطوير اللعبة أكثر. كما شكر القلا البلدية على تحملها مصاريف تواقيع اللاعبين مع الفريق والسيدان بدر حمود وأبو خليل خير الدين على دعمها للفريق. وأكد في ختام حديثه بأن الريجي هو المرشح الأول لنيل اللقب لكننا لن نكون ضيوف شرف بل سنسعى جاهدين لإيصال رسالتنا بأن كفرملكي قادرة على صنع الإنجازات من لا شيء وبأن كرة القدم هي حق للجميع من شباب ضيعتنا.

 

إذا يقام دوري الكرة الشاطئية لهذه السنة وسط اجواء ايجابية تسود الجميع ورغبة في اثبات الوجود او المنافسة على اللقب وكل ما نتمناه ان يعكس هذا الدوري المكانة الحقيقية التي وصلت اليها اللعبة وان يكون خاليا من اي مشاكل ادارية وفنية كي نصل بالدوري الى بر الأمان خاصة مع النقل التلفزيوني الذي سيدفع اللعبة أكثر الى الامام ويساعد في نشرها.

                                                                  احمد علاء الدين