إن القدرة على العمل بجد تُعد موهبةً بحد ذاتها. وإذا لم تصدقنا، فاستمع إلى ذلك من الرجل نفسه، السير أليكس فيرغسون، أثناء حديثه أمام جمهور في نادي سالفورد سيتي لكرة القدم، وهو نادٍ يمتلكه بشكل مشترك عدد من أساطير نادي مانشستر يونايتد، بمن فيهم غاري نيفيل ورايان غيغز وبول سكولز.
كثيراً ما نلمس هذه القدرة على العمل الجاد لدى اللاعبين أثناء التدريبات فبعض الناشئين، رغم أنهم قد لا يكونون الأكثر «موهبة»، يمتلكون رغبة جامحة لا تهدأ في التطور والتحسن. إنهم دائمو الحركة والنشاط، ويسعون باستمرار إلى اختبار حدود قدراتهم، ولا يتوقفون عن العمل والاجتهاد. وفي المقابل، نجد لاعبين يتمتعون بمواهب استثنائية، لكنهم يفتقرون إلى الجهد اللازم للتميز؛ فبدلاً من استثمار مواهبهم، يكتفي هؤلاء اللاعبون بانتظار أن تسير الأمور لصالحهم تلقائياً، عوضاً عن السعي إلى خلق ظروف أفضل بأنفسهم.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
على المدى البعيد، اللاعب الذي يبذل جهداً أكبر هو من يحقق أبعد مدى؛ وهذا أمر نلحظه في كل مهنة. لا يعني هذا أن الموهبة بلا قيمة، فهي بلا شك مهمة، ولكن من دون أخلاقيات عمل راسخة وانضباط، لا يمكن تحقيق أي إنجاز ذي قيمة حقيقية.
وعلى خلاف معظم المواهب الأخرى، فإننا نؤكد دائماً لطلابنا أن موهبة العمل الجاد تكمن داخل كل واحد منا، وما علينا سوى استثمارها وتوظيفها.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
وأكبر مثال على ذلك ما حققه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعمل بجد وكدّ ومن دون كلل ليقدم أفضل نسخة من نفسه. فعلى الرغم من بلوغه الحادية والأربعين من عمره، فإنه لا يزال ينافس، بفضل التزامه وشغفه باللعبة، إلى جانب موهبته، ما مكّنه من الوصول إلى ما هو عليه اليوم، ليصبح قدوةً للاعبين ومحط متابعة من ملايين الأشخاص.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية

































































