حمل تتويج فريق ​الأنصار​ بلقب ​الدوري اللبناني لكرة القدم​ لموسم 2025-2026 طعماً مميزاً، ليس فقط لانه اضاف لقباً جديداً إلى خزائنه، بل لانه جاء في واحدة من أكثر الطرق إثارة، بعدما حسم البطولة على حساب غريمه التقليدي ​النجمة​ بفوزه عليه 2-1 في المباراة الختامية، ليحرز اللقب للمرة السادسة عشرة في تاريخه ويعزز موقعه كصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري اللبناني.
دخل الأنصار المواجهة وهو يدرك أن المباراة لا تحتمل الحسابات ولا تقبل أنصاف الحلول. أمامه منافس يعرفه جيدا، وجمهور ينتظر لحظة التتويج، وضغط مباراة تحمل كل معاني المنافسة التاريخية بين الفريقين. ورغم تأخره في النتيجة، أظهر الفريق شخصية البطل، وتمكن من قلب المباراة لمصلحته، في مشهد عكس قدرة لاعبيه على التعامل مع الضغط وتحويل اللحظات الصعبة إلى فرصة لحسم اللقب. وكان يعلم الفريق والجهاز الفني والاداريون، ان اللقب يتطلب توافر الكثير من العناصر وفي مقدمها لاعبون يعرفون كيف ينافسون، وكيف يحافظون على تركيزهم، وكيف يتعاملون مع التفاصيل الصغيرة عندما تصبح كل دقيقة حاسمة.
في المقابل، مجرّد وجود النجمة في الطرف الآخر من المنافسة، أضاف اليها نكهة خاصة، وما التشويق في المباراة حتى اللحظة الأخيرة سوى دليل على ذلك، وكان بامكانه ايضاً حسم النتيجة لصالحه وتغيير مجرى الأمور، ما يعني ان الفريقين استحقا الفوز، ولكن في النهاية، كان لا بد من رابح وخاسر، الا ان المواجهة الختامية لم تخيّب الآمال والتوقعات، واستحقت ان تكون مباراة على لقب الدوري.
اللقب السادس عشر هو تتويج لموسم جديد يؤكد فيه الأنصار حضوره كأحد أبرز أركان كرة القدم اللبنانية، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة، لأن الحفاظ على المكاسب غالباً ما يكون أصعب من الوصول إليها. وبين فرحة الجماهير ورفع الكأس، يبدأ الأنصار التفكير في المستقبل، بعدما كتب فصلاً جديداً في تاريخه وأثبت أن شخصية البطل تظهر تحديداً عندما تكون المواجهة أكبر من مجرد مباراة.