تراهن البرازيل في كأس العالم 2026 على مزيج من الخبرة الفنية والتكنولوجيا المتطورة لاستعادة لقب كأس العالم الغائب منذ تتويجها الأخير العام 2002، وذلك تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
وبعد سلسلة من الإخفاقات في النسخ الخمس الماضية، أبرزها الخسارة القاسية أمام منتخب ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف نهائي مونديال 2014، اتجه الاتحاد البرازيلي إلى تعزيز منظومة التحليل والأداء بالاعتماد على أحدث التقنيات الرياضية.
ويستخدم لاعبو المنتخب سترات ذكية مزودة بأجهزة استشعار متطورة تراقب مؤشرات عديدة، مثل السرعة القصوى، ومعدل ضربات القلب، ومستويات الإرهاق، والتعافي من الإصابات. ويتم جمع هذه البيانات من الأندية التي يلعب لها النجوم البرازيليون حول العالم وإرسالها بشكل مستمر إلى قسم العلوم الرياضية في المنتخب.
وأوضح غيلهيرمي باسوس، رئيس قسم العلوم الرياضية للمنتخب البرازيلي، أن التواصل مع الأندية يتم بصورة يومية، ما يسمح للجهاز الفني بمتابعة حالة اللاعبين حتى عندما يكونون بعيدين عن معسكر المنتخب.
وتساعد هذه البيانات في اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالتشكيلة الأساسية، وإدارة الأحمال البدنية، وتقييم جاهزية اللاعبين العائدين من الإصابة، خاصة في حالات إصابات العضلات وأوتار الركبة.
يضيف باسوس: "إذا كان لديك لاعب سريع، فقد يفكر المدرب في الاعتماد عليه في أسلوب لعب يعتمد على الهجمات المرتدة".
ورغم التطور الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليلات الأداء، تؤكد البرازيل أن القرار النهائي يبقى للعنصر البشري. فالأرقام وحدها لا تكفي للحكم على اللاعب، إذ تظل عوامل مثل التمركز والذكاء التكتيكي والشخصية القيادية عناصر أساسية لا يمكن للتكنولوجيا قياسها بالكامل.
وبينما توفر البيانات لأنشيلوتي وفريقه صورة دقيقة عن جاهزية اللاعبين، يبقى الهدف الأهم هو ترجمة هذه المعلومات إلى أداء ناجح داخل الملعب يقود البرازيل نحو حلم التتويج بالنجمة السادسة.


























































